http://ibrahimalbrri.blogspot.com/2011/12/blog-post.html#ixzz2mznUMuyS

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تصميم لوحة الموناليزا من 3604 كوبا من القهوة


الإبداع لا يقف عند مجال، ولا يعرف حدا أو شخصا، فلوحة الموناليزا الشهيرة التي قلدها كثير من الفنانين بريشتهم لم يكن يرد في خلد أحد أنه يمكن رسمها بالمجسمات أو الأكواب.
الصور المرفقة تظهر ناحية أخرى من جمال الموناليزا التي عشقها ملايين البشر، والفيديو يوضح كيفية إبداع من ذهبوا إلى رسمها بأكواب القهوة.





عناكب الطاووس" أجمل عناكب العالم


يبلغ عدد أنواع عناكب الطاووس المكتشفة حتى الآن أكثر من 25 عنكبوتا وسنذكر أجملهم في هذا الموضوع أي حوالي 10 أنواع.




تعتبر استراليا الموطن الأصلي لعناكب الطاووس حيث تعيش هذه العناكب في غابات سيدني وتنتشر في ولاية كوينزلاند ونيو ساوث ويلز.

عناكب الطاووس تنتمي إلى عائلة العناكب القفازة (Jumping Spider) ويعرف الإسم العلمي لهذه العائلة بـ (Salticidae) وهي تحتوي على أكثر من 500 جنس أي حوالي أكثر من 5000 نوع من ضمنهم أكثر من 25عنكبوت طاووس، وبهذا تعتبر عائلة العناكب القفازة أكبر عائلات العناكب لأنها تحتوي على حوالي 13% من أنواع العناكب .

سميت هذه العناكب باسم العناكب القفازة لأنها تنتقل من مكان إلى آخر عن طريق القفز ويعتبر ذكور هذه العائلة أجمل من إناثها.

تتميز عناكب الطاووس بقوة ابصارها بين العناكب حيث تستطيع مشاهدة فرائسها التي على بعد 20 سم وقد سميت هذه العناكب باسم الطاووس ليس لجمال ألوانها وحسب ولكن لأنها عندما ترفع بطنها رأسياً وتقوم بعرض ألواحها الجميلة الألوان وتقوم برفع زوج من الأرجل وتحركه يمنة ويسرة فإنها تشبه الطاووس عندما يقوم بعرض ريشه الملون ويتحرك ذهاباً وإياباً وهدف كل من هذه الحركات في عناكب الطاووس وفي طيور الطاووس هي مغازلة الأنثى.



في رمضان لماذا هم يبكون وأنت لا تبكي ؟

في رمضان لماذا هم يبكون وأنت لا تبكي ؟
  
 إن من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار حتى لا يفاجئه  الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم  .
إن فضل البكاء من خشية الله عظيم فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:- (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله_ وذكر منهم:رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه).متفق عليه .
    سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرون نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القران تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبار السلف الصالح نجد كثيرا من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون  , فلماذا هم يبكون ولا تبكي  ؟؟؟؟
نعم .. تحاول أن تخشع وتبكي فلا تستطيع  !!! من بجانبك وأمامك وخلفك  يبكون .  فما السبب ؟!
السبب بينه الله تعالى في قوله تعالى: -  ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ).المطففين . أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفلة . فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى  .
يحيون ليلهم بطاعة ربهم         ***      بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجري بفيض دموعهم  *** مثل إنهمال الوابل الهطال
لمـــــــــاذا يبكـــــون  ؟؟؟ ما الذي جعل هؤلاء يخشعون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لا نبكي ؟!
  أنهم ابتعدوا عن المعاصي وجعلوا الآخرة نصب أعينهم في حال سرهم وجهرهم  ..  عندها صلحت قلوبهم وذرفت دموعهم .
   أما بعضنا .. فعندما فقدوا هذه الأمور فسدت قلوبهم وجفت عيونهم  .
    اعلموا أن الخشية من الله تعالى التي يعقبها البكاء لا تأتي ولا تستمر إلا بلزوم ما يلي والاستمرار عليه :-  
1_التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان , حيث يتجه إلى الله تائبا خائفا قد امتلأ قلبه حياء من ربه العظيم الحليم الذي أمهله وأنعم عليه ووفقه للتوبة  ..
ما أحلم الله عني حين املهني *** وقد تماديت في ذنبي ويسترني
تمر ساعات أيامي بلا ندم     ***    ولا بكاء ولا خوف و لا حزن
يا زلة كتبت في غفلة ذهبت ***  يا حسرة بقيت في القلب تحرقني
دعني أسح دموعا لا انقطاع لها  *** فهل عسى عبرة منها تخلصني
     وهذا الطريق يتطلب وقفه صادقة قوية مع النفس ومحاسبتها  .
2_ترك المعاصي والحذر كل الحذر منها  .صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فهي الداء العضال الذي يحجب القلب عن القرب من الله, وهي التي تظلم القلب وتأتي بالضيق  .
3_التقرب الله بالطاعات من صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات .
4_تذكر الآخرة , والعجب كل العجب أننا نعلم أن الدنيا ستنتهي .. وان المستقبل الحقيقي هو الآخرة ولكننا مع هذا لا نعمل لهذا المستقبل الحقيقي الدائم  . قال تعالى:-  ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ
أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً ) الإسراء .
5_العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وشرعه , وكما قال تعالى: -
  ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )  فاطر. وكما قيل: ( من كان بالله اعرف كان لله أخوف )  .
6_ثم أوصيكم بالإكثار من القراءة عن أحوال الصالحين والاقتداء بهم.
       أن في أيام رمضان أيام الخير و البركة لفرص عظيمة يرجع فيها العبد إلى ربه حين تصفد الشياطين وتفتح أبواب الخير وتكثر الطاعة فعد إلى ربك وتقرب منه وتوجه إليه وتخلص من قيود المعاصي و أسوار الخطايا وعندها ستجد العين تدمع والقلب يخشع  .
    اللهم أعوذ بك من عين لا تدمع وقلب لا يخشع ودعاء لا يستجاب له.
انتبه !   باقي من الزمن  سويعات   لوداع رمضـان فهل أعددنا له العدة ؟؟
وداعا  لرمضان … أصلح بيتك  وجهز نفسك  .........!!!!؟؟؟

.

فضل العشر الأواخر في رمضان + اللهم بلغنا ليلة القدر

اللهم بلغنا ليلة القدر
فضل العشر الأواخر في رمضان

للعشر الأخيرة من رمضان خصائص ليست لغيرها من الأيام  .. فمن خصائصها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها.. ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها :-
( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها )  رواه مسلم .. وفي الصحيح عنها قالت :- (  كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله ) ..  وفي المسند عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر شمر وشد المئزر ..
   فهذه العشر كان يجتهد فيها صلى الله عليه وسلم أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من انواع العبادة : من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها .. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني : يعتزل نساءه ويفرغ للصلاة والذكر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي والتي فيها ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله ما تقدم من ذنبه .. وظاهر هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم يحيي الليل كله في عبادة ربه من الذكر والقراءة والصلاة والاستعداد لذلك والسحور وغيرها  .. وبهذا يحصل الجمع بينه وبين مافي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت :- ( ما أعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليله حتى الصباح لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام وغيره من أنواع العبادة والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط ) .. ومما يدل على فضيلة العشر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون سعادة في الدنيا والآخرة
لذلك وجب علينا إستغلال هذه الأيام المباركه كالتالى :- 
1- الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن وسائر القربات والطاعات ، وإيقاظ الأهل ليقوموا بذلك كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل . قال الثوري : أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك . وليحرص على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم :- ( إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )  رواه أهل السنن وقال الترمذي ..  حسن صحيح  ..
2- اجتهد في تحري ليلة القدر في هذه العشر فقد قال الله تعالى :-
" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ القدر" :3 ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر . قال النخعي : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر . وقال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه  متفق عليه ..
 وقوله صلى الله عليه وسلم إيماناً أي ( إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من الثواب . واحتساباً للأجر والثواب وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان  ) متفق عليه  ..  وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :- (  تحروا ليلة القدر في الوترمن العشر الأواخر من رمضان )   رواه البخاري  ..
وهي في السبع الأواخر أقرب ، لقوله صلى الله عليه وسلم :-
  ( التمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي )   رواه مسلم . وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال :  ( والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين  ) رواه مسلم ..
وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً لمشيئة الله وحكمته .. قال ابن حجر عقب حكايته الأقوال في ليلة القدر : وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأواخر وأنها تنتقل ... قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها ، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها وعليه فاجتهد في قيام هذه العشر الأواخر جميعاً وكثرة الأعمال الصالحة فيها وستظفر بها يقيناً بإذن الله عز وجل  .. والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر ..
3- احرص على الدعاء و الاعتكاف في هذه العشر ان استطعت . والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى . وهو من الأمور المشروعة . وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - عز وجل - ثم اعتكف أزواجه من بعده  ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال ، كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين ..  قال الإمام أحمد -رحمه الله - : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز . قال في الإنصاف : أقله إذا كان تطوعاً أو نذراً مطلقاً ما يسمى به معتكفاً لابثاً. وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله : وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم 
وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة ، وأن يحاسب نفسه ، وينظر فيما قدم لآخرته ، وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا ، ويقلل من الخلطة بالخلق . قال ابن رجب : ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن ، بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه ..
فضل ليلة القدر :-  عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى (القدر) أي المقام والشرف ، وأي مقام وشرف أكثر من أن تكون خيرًا وأفضل من ألف شهر. أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ..  وألف شهر تساوي ثلاثًا و ثمانين سنة وأربعة أشهر، أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة ، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف .. وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته ، ويرفرف فيها السلام حتى مطلع الفجر ..
وفي السنة جاءت أحاديث جمة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة :- ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه )  رواه البخاري في كتاب الصوم .. ويحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها ، فيحرم المسلم من خيرها وثوابها ، فيقول لأصحابه ، وقد أظلهم شهر رمضان : إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كله ، ولا يُحرم خيرها إلا محروم رواه ابن ماجه من حديث أنس ، وإسناده حسن كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته - .
   وكيف لا يكون محرومًا من ضيع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة ؟ إن من ضيع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسر على فواتها أيّما تحسر، فكيف بمن ضيع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!
أي ليلة هي ؟  ليلة القدر في شهر رمضان يقينًا ، لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن ، وهو أنزل في رمضان ، لقوله تعالى :- " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " البقرة : 185
    والواضح من جملة الأحاديث الواردة أنها في العشر الأواخر، لما صح عن عائشة قالت :- (  كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان ، ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان )  متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان  .
وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم ، وقال : إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها - أو نسيتها - فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر متفق عليه، المصدر نفسه -. وفي رواية : ابتغوها في كل وتر نفسه  .ومعنى يجاور: أي يعتكف في المسجد ، والمراد بالوتر في الحديث : الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29  ..
وإذا كان دخول رمضان يختلف - كما نشاهد اليوم - من بلد لآخر ، فالليالي الوترية في بعض الأقطار، تكون زوجية في أقطار أُخرى، فالاحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر..
ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان، فعن ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام ، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر)  متفق عليه، عن ابن عمر، المصدر السابق -. وعن ابن عمر أيضًا: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر كما في صحيح الجامع الصغير  . والسبع الأواخر تبدأ من ليلة 23 إن كان الشهر 29 ومن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يومًا ..
 ورأي أبي بن كعب وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان أُبَىّ يحلف على ذلك لعلامات رآها، واشتهر ذلك لدى جمهور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسميًا .. والصحيح : أن لا يقين في ذلك ، وقد تعددت الأقوال في تحديدها  .. وأرجحها كلها: أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل ، كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين ، وعند الجمهور ليلة سبع وعشرين فتح الباري  ..
ولله حكمة بالغة في إخفائها عنا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزًا للعمل في الشهر كله، ومضاعفته في العشر الأواخر منه ، وفي هذا خير كثير للفرد وللجماعة ..  وهذا كما أخفى الله تعالى عنا ساعة الإجابة في يوم الجمعة، لندعوه في اليوم كله، وأخفى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، لندعوه بأسمائه الحسنى جميعًا ..
روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر ، فتلاحى رجلان من المسلمين (أي تنازعا وتخاصما) فقال: "خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان ، فرفعت (أي من قلبي فنسيت تعيينها) وعسى أن يكون خيرًا لكم ..
علامات ليلة القدر:-  وقد ورد لليلة القدر علامات، أكثرها لا يظهر إلا بعد أن تمضى، مثل : أن تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع لها ، أو حمراء ضعيفة......إلخ .. ومثل : أنها ليلة مطر وريح ، أو أنها ليلة طلقة بلجة ، لا حارة ولا باردة ، إلخ ما ذكره الحافظ في الفتح .
 وكل هذه العلامات لا تعطي يقينًا بها، ولا يمكن أن تَطَّر د، لأن ليلة القدر في بلاد مختلفة في مناخها، وفي فصول مختلفة أيضًا، وقد يوجد في بلاد المسلمين بلد لا ينقطع عنه المطر، وآخر يصلي أهله صلاة الاستسقاء مما يعاني من المَحْل، وتختلف البلاد في الحرارة والبرودة ، وظهور الشمس وغيابها ، وقوة شعاعه ا، وضعفه ، فهيهات أن تتفق العلامات في كل أقطار الدنيا  ..
   ومما بحثه العلماء هنا: هل تعتبر ليلة القدر ليلة خاصة لبعض الناس، تظهر له وحده بعلامة يراها، أو رؤيا في منام، أو كرامة خارقة للعادة، تقع له دون غيره؟ أم هي ليلة عامة لجميع المسلمين بحيث يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له أنه أقامها، وإن لم يظهر له شيء ..
لقد ذهب جمع من العلماء إلى الاعتبار الأول ، مستدلين بحديث أبي هريرة: من يقم ليلة القدر فيوافقها.. رواية لمسلم عن أبي هريرة ..
وبحديث عائشة : أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟
فقال :  قولي:- ( اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني ) ..
رواه ابن ماجه والترمذي عن عائشة وفسَّروا الموافقة بالعلم بها ، وأن هذا شرط في حصول الثواب المخصوص بها .. ورجح آخرون معنى يوافقها : أي في نفس الأمر، إن لم يعلم هو ذلك، لأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ، ولا سماعه،  كما قال الإمام الطبري بحق
وكلام بعض العلماء في اشتراط العلم بليلة القدر كان هو السبب فيما يعتقده كثير من عامة المسلمين أن ليلة القدر طاقة من النور تُفتح لبعض الناس من السعداء دون غيرهم. ولهذا يقول الناس : إن فلانا انفتحت له ليلة القدر ، وكل هذا مما لا يقوم عليه دليل صريح من الشرع .. فليلة القدر ليلة عامة لجميع من يطلبها ، ويبتغي خيرها وأجرها، وما عند الله فيها ، وهي ليلة عبادة وطاعة ، وصلاة ، وتلاوة ، وذكر ودعاء وصدقة وصلة وعمل للصالحات ، وفعل للخيرات ..
وأدنى ما ينبغي للمسلم أن يحرص عليه في تلك الليلة : أن يصلي العشاء في جماعة ، والصبح في جماعة ، فهما بمثابة قيام الليل ..
ففي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ( من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة ، فكأنما صلى الليل كله)  رواه أحمد ومسلم واللفظ له ، من حديث عثمان ، صحيح الجامع الصغير - .. والمراد :-  من صلى الصبح بالإضافة إلى صلاة العشاء، كما صرحت بذلك رواية أبي داود والترمذي: من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلةالمصدر السابق -..
والله أعلم ..........................................
اللهم بلغنا جميعاً ليلة القدر..

أبو عبد المجيد

  رمضان كريم ...
فضلا ولطفا وكرما ورجاء لا تنسوني من الدعاء الصالح في رمضان ..

أبو عبد المجيد


ضع تعليقك هنا

اشتراك في يمن العجائب

مجموعات Google
اشتراك في يمن العجائب
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تعديل

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More